تختلف الكتب السماوية في. موقع هدى القرآن الإلكتروني

ــ الْإِيمان بِأَنَّ جَمِيعَ الْكُتُب التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ورسله قبل القرآن الكريم قَدْ حُرِّفَتْ، ومما يدل على تحريفها وتبديلها ما فيها الآن من تناقض، وما فيها من وصف لا يليق بالله سبحانه، ولا ببعض أنبيائه، وما حُذِف منها من دلالات وبشارات وصفات لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله تعالى: { أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} البقرة: 75 ، قال السعدي: "هذا قطع لأطماع المؤمنين من إيمان أهل الكتاب، أي: فلا تطمعوا في إيمانهم وحالتهم لا تقتضي الطمع فيهم، فإنهم كانوا يحرفون كلام الله من بعد ما عقلوه وعلموه، فيضعون له معاني ما أرادها الله، ليوهموا الناس أنها من عند الله، وما هي من عند الله، فإذا كانت هذه حالهم في كتابهم الذي يرونه شرفهم ودينهم يصدون به الناس عن سبيل الله، فكيف يُرْجَى منهم إيمان لكم؟! «لماذا أنزل الله الكتب السماوية؟ وما الحكمة من وجودها؟»، قد يبدو السؤالان السابقان مثار تعجب واستغراب عند أهل الإيمان، الذين تربوا على التسليم دون السؤال عما وراء الأفعال الإلهية، انطلاقًا من قوله سبحانه: «ولا تقف ما ليس لك به علم» الإسراء:36 ومع ذلك إن بعض العلماء قد ذهبوا إلى أن القرآن الكريم أنزل كاملًا للسماء الأولى في ليلة القدر وحفظ في بيت يسمى بيت العزة، وبيت العزة هو بيت في السماء الأولى تسكنه الملائكة، وأن في كل سماء بيت للملائكة والبيت الموجود في السماء السابعة هو البيت المعمور والذي يدخله كل يوم سبعون ألف من الملائكة ولا يعودون إليه أبدًا
وقد حرَّم الله مثل هذا على بني إسرائيل في التوراة والمنة في إنزال الكتب السماوية واضحة للتفاوت بين عقول البشر في إدراك الحسن والقبيح، ولقصور عقولهم عن الإحاطة الشاملة بكل الحقائق، ولذلك يقول الله تعالى: «لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين» آل عمران:164

والإختلاف في بعض التشريعات ينشأ عن وجود ملاكات اقتضت تلك التشريعات ثم انتفى موضوعها فينتفى معها ذلك التشريع أو يقتضي الملاك الفعلي تشريعاً آخر لذلك يكون المتأخر ناسخاً للتشريع المتقدم.

14
تختلف الكتب السماوية في
ويعتبر الإيمان بهذين الكتابين السّماويين أصلاً من الإيمان، ولا يصحّ إيمان مسلم بدونهما، ولكنّ الله سبحانه وتعالى أخبر بأنّ اليهود حرّفوا الكتابين، ويقولون هو من عند الله، ولكنّهم في الحقيقة حرّفوا الكلم عن مواضعه
تختلف الكتب السماوية في
فالزمان هو الوحدة القياسية للتغيير الذي يطرأ على المكان، والمكان هو مقياس للوقت المقطوع في فترة زمنية، لما مضى
ثمرات الإيمان بالكتب السماوية
فلما تأخر موسى عليه السلام على قومه، وكان معهم حلي وذهب مما أخذوه من قوم فرعون كودائع ليحفظوها لهم، فطلب منهم هارون ألا يحتفظوا بهذه الودائع، فحفر حفرة وطلب منهم إلقاء هذا الحلي فيها وأوقد عليه النار
الإيمان بالكتب السماوية صحف إبراهيم وموسى، والتوراة، والزبور، والإنجيل، والقرآن الكريم من أركان الإيمان بالله عز وجل، مع العلم والاعتقاد الجازم بأن جميع الكتب السماوية التي أُنْزِلت قبل القرآن الكريم ـ والتي هي الآن عند من يدينون بها ـ قد تم تحريفها وتبديلها، لكن أصل هذه الكتب المنزلة على رُسُل الله هي التي نؤمن بأنها حق من عند الله عز وجل وكان ترتيب نزول الكتب السماوية على حسب زمن الرُسُل، فقد أنزل الله تعالى على إبراهيم عليه السلام الصحف، وعلى داود عليه السلام الزبور، وعلى موسى عليه السلام التوراة والصحف، وعلى عيسى عليه السلام الإنجيل، وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم
وتعاليم الله في القرآن المجيد فيها أحسن الهدى والبيان الواضح الذي يقر له كل منصف ويؤمن به كل من يطلب التقى، وفيه بالإضافة للتعاليم الأخلاقية الفردية والأسرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، أقوى الأدلة والحجج على معرفة الله تعالى وأسمائه الحسنى وصفاته العليا، وفيه أقوى الحجج والبراهين الموجبة للإذعان لوجوب الإيمان ولإخلاص التوحيد لله في جميع مراتبه، فهو في كل آياته يدل على الله تعالى وتوحيده، كما يدل على معرفته الحقيقية وكيفية إقامة العبودية له تعالى، كما هو مؤيد لنبوة رسول الله خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وثمة جهةٌ أخرى قد تختلف فيها الكتبُ السماويَّة وهي بعض التشريعات، فقد يكون شيءٌ محرَّماً في شريعة موسى ع ولكنَّه مباحٌ في شريعة الإسلام، وقد ينعكسُ الأمر أو يكون ثمة فعلٌ واجباً في شريعة موسى ع ولكنَّه ليس واجباً في شريعة الإسلام

ومما تميزت به الشريعة الخاتمة أنها عامة لجميع الناس إلى قيام الساعة، بخلاف الشرائع الأخرى، فهي خاصة بقوم دون قوم، أو فترة دون فترة.

24
ما الفرق بين الكتب السماوية والصحف السماوية
وفي إنزال الكتب السماويّة إظهارٌ لعظمة الأنبياء الذين اختصّهم الله تعالى بهذه المزيّة، فتظهر فضيلة إبراهيم عليه السلام بالصحف، وموسى عليه السلام بالتوراة، وعيسى عليه السلام بالإنجيل، وداوود عليه السلام بالزبور، ومحمد -صلى الله عليه وسلّم- بالقرآن، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء: { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} البقرة: 253
ثمرات الإيمان بالكتب السماوية
وكذلك الجمع بين الأختين كان سائغاً،
اختلاف الكتب السماوية
ولا ريب أن للإيمان بالكتب السماوية فوائد أخرى لم نأتِ على ذكرها، لكن يمكن أن يستشعرها كل من أمعن النظر وعاش تجربة الإيمان بها