استوصوا بالنساء خيراً. شرح الحديث الشريف ( استوصوا بالنساء خيرا )

وفي رواية لمسلم: « إن المرأة خُلِقتْ مِن ضِلَعٍ، لن تستقيم لك على طريقة، فإنِ استمتعتَ بها استمتعتَ بها وفيها عَوَجٌ، وإن ذهَبتَ تُقيمُها كسَرتَها، وكسرُها طلاقُها» شرح الحديث أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصي رجال أمته من الأزواج والآباء والإخوة وغيرهم بالنساء، فقال: استوصوا بالنساء خيرا أي اقبلوا وصيتي فيهن واعملوا بها وارفقوا بهن وأحسنوا عشرتهن، وتواصوا فيما بينكم بالإحسان إليهن، ثم وضّح طبيعة خلقتهن حتى يكون ذلك أدعى للعمل بتلك الوصية، فقال: فإن المرأة خلقت من ضلع إشارة إلى أن حواء خُلقت من ضلع آدم الأيسر، واستعير الضلع للعوج أي: خلقن خلقا فيه اعوجاج، فكأنهن خُلقن من أصل معوَج، فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بمداراتهن والصبر على اعوجاجهن، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه أي أن أعوج ما في المرأة لسانها، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج أي إن أردت منها أن تترك اعوجاجها أفضى الأمر إلى فراقها، وفي هذا حث على الرفق بهن، وأنه لا مطمع في استقامتهن، فاستوصوا بالنساء ختم بما بدأ به إشعارًا بكمال طلب الوصية بهن، وزاد التأكيد بالإظهار في محل الإضمار
قوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، واستوصوا بالنساء خيرا الحديث ، هما حديثان يأتي شرح الأول منهما في كتاب الأدب ، وقد أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي الجعفي شيخ شيخ البخاري فيه فلم يذكر الحديث الأول ، وذكر بدله " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فإذا شهد امرؤ فليتكلم بخير أو ليسكت " ثم جاءت شريعة الإسلام فأعادت لها مكانتها، ورفعت الظلم عنها، وأوصت بحفظ حقوقها وإعلاء شأنها، بل جعلتها شقيقة الرجل في جميع الأحكام الشرعية، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ رواه أحمد و الترمذي

الذي فهم القوامة خطأ وورث الشدة والقسوة بدون وعي منه، إنها تلك العادات والتقاليد التي يتوارثها الأجيال وفهم القوامة الخطأ لدى البعض منهم بدايةً يتلهف الشاب لشريكة تؤنس حياته، وتحلم الفتاة بزوج يرسم البسمة على وجهها تستمر الحياة هكذا قليلاً ثم سرعان ما تبدأ المشاكل بينهما، أحيانًا تكون السبب، وتارةً أخرى يكون الزوج هو السبب ولكن لماذا لا يستخدم الزوج قوامته ويظهر الجانب الحنون من شخصيتة ويحتوي زوجته عند غضبها بل ويعلم متى هى غاضبة ومتى هى سعيدة انظر إلى رسولك وحبيبك المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه كيف كان يعرف مشاعر زوجاته عند الغضب وهو أشرف الخلق واكرمهم تقول السيدة رضي الله عنها قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : « إنَّني لَأعلَمُ إذا كُنْتِ عنِّي راضيةً وإذا كُنْتِ علَيَّ غَضْبى قالت : وبمَ تعرِفُ ذلكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : إذا كُنْتِ عنِّي راضيةً فحلَفْتِ قُلْتِ : لا وربِّ مُحمَّدٍ وإذا كُنْتِ علَيَّ غَضْبى قُلْتِ : لا وربِّ إبراهيمَ قُلْتُ : أجَلْ ما أهجُرُ إلَّا اسمَكَ».

واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم
الزوج الرجل والإفراط في استخدام قوامته الزوج الرجل
حديث استوصوا بالنساء خيرا
والحامل على هذا التقدير أن الاستيصاء استفعال ، وظاهره طلب الوصية وليس هو المراد ، وقد تقدم له توجيهات أخر في بدء الخلق
باب الوصية بالنساء
حق الزوج على المرأة الاسمتاع، وأن تحفظه في نفسها وماله، فإن نشزت أو أساءت العشرة هجرها في المضجع، فإن أصرت ضربها ضربا غير مبرح، بأن لا يجرحها ولا يكسر لها عظما، ويجتنب الوجه والمقاتل، وحق المرأة على الزوج نفقتها وكسوتها عند عدم النشوز
كانت المرأة قبل الإسلام مهضومة الحقوق مسلوبة الإرادة مغلوبة على أمرها، متدنية في مكانتها، بل انتهى بها الأمر إلى وأدها في مهدها، في الجاهلية التي سبقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبيّنا أن الآية ذكرت في الابتداء الوعظ، ثم الهجر، ثم الضرب، وضابط هذا الضرب ومتى يكون، ومعنى الهجر في المضاجع
ما تشمله الوصية النبوية وينبغي أن يُعلم أن من الوصية بالنساء ما يلي: - عدم رد الخاطب الكفء، صاحب الدين والخلُق، يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم مَن ترضون دينَه وخلقه فزوِّجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد عريض رواه الترمذي وصححه قال: إن ذهبتَ تقيمه كسرتَه: يعني: كسرها طلاقها، وإن تركته لم يزل أعوج، إذاً ما الحل؟ فاستوصوا بالنساء، ارحم ضعفها، واعطف عليها، وتجاوز عن خطئها وتقصيرها، قال: وفي رواية في الصحيحين: المرأة كالضِّلَع، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ، وفي رواية لمسلم: إن المرأة خلقت من ضِلَع لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرُها طلاقها

.

15
معنى حديث: (استوصوا بالنساء خيراً..)
قوله وإن تركته لم يزل أعوج أي وإن لم تقمه ، وقوله " فاستوصوا " أي أوصيكم بهن خيرا فاقبلوا وصيتي فيهن واعملوا بها ، قاله البيضاوي
شرح الحديث الشريف ( استوصوا بالنساء خيرا )
رفقًا ثم رفقًا ثم رفقًا بهن فإنهن عوان عندكم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « « اتقوا الله في النساء، فإنهن عوانٌ عندكم، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» » رواه مسلم
استوصوا بالنساء خيرا