ان القلب ليحزن. ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون

فقال: يا ابنَ عَوفٍ، إنَّها رحمةٌ، أي: رِقَّةٌ في القَلبِ، تَجيشُ في النَّفْسِ عِندَ فِراقِ الأحبَّةِ، فتبعَثُ على حُزنِ القَلبِ، وبُكاءِ العَينِ، وهي غريزةٌ لا يُلامُ عليها، وليست مِن الجزَعِ في شَيءٍ، ثمَّ أتْبَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدَّمعةَ الأُولى بالدَّمعةِ الثَّانيةِ، أو أتْبَع الكلِمةَ الأُولى بكلمةٍ أخرَى، فقال: «إنَّ العينَ تدمَعُ، والقلبَ يحزَنُ" بمقتضى الغريزةِ الَّتي فطَر اللهُ عليها خَلْقَه، «ولا نقولُ إلَّا ما يُرضي ربَّنا»؛ مِن الحَمدِ والاسترجاعِ، وسُؤالِ الخلَفِ الصَّالح، كقول: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعونَ، اللهمَّ أجُرْني في مُصيبتي وأخْلِفْني خيرًا منها، «وإنَّا بفِراقِك يا إبراهيمُ لَمَحزونونَ» وليس الحزنُ مِن فِعلِنا، ولكنَّه أمرٌ أودَعه اللهُ فينا، وأوقَعه في قلوبِنا، فلا نُلامُ عليه إلَّا إذا قُلْنا أو فعَلْنا ما لا يُرضي ربَّنا قَولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: «فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ»؛ أَيْ: زَيَّنَهَا فِي نَظَرِ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: أَي: نَظَرَ إِلَيْهَا، لِيُغْوِيَهَا وَيُغْوِيَ بِهَا
واسقه من يده الشريفة الطاهرة لَمَحِزُونُونَ:للام هي اللام المزحلقة حرف مبني على الفتح،"مَحِزُونُونَ" خبر "إنَّ"مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم

إنَّ القَلْبَ لَيَحْزَنُ:معطوف على"إنَّ العَيْنَ لَتَدْمَعُ" وَ:واو الحال.

6
تَذكِيرُ الأَحيَاء بِخُلُقِ الحَيَاءِ
لِعُلُوِّ مَنزِلَتِهِ، وَجَلِيلِ قَدْرِهِ، وَسُمُوِّ مَحَلِّهِ، وَرِفعَةِ شَأنِهِ، وَعَظِيمِ نَفعِهِ
تَذكِيرُ الأَحيَاء بِخُلُقِ الحَيَاءِ
وبإذن الله انه يعتبر صائم
ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون

.

21
ان القلب يحزن والعين تدمع , ما الذي يوجع القلب فتدمع لاجله العين
إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا عبد الكريم حسن العوض لمحزونون
إعراب:إنَّ العَيْنَ لَتَدْمَعُ وَإنَّ القَلْبَ لَيَحْزَنُ وَإنَّا عَلَى فِرَاقِكَ يَا إبْرَاهِيمُ لَمَحِزُونُونَ.
فَمَن صَافَحَ امرَأَةً أَجنَبِيَّةً حَيَاءً مِنهَا، فَليَتَذَكَّرِ الحَدِيثَ التَّالِيَ: عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ؛ وَمَنِ التَمَسَ رِضَى النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ، سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيهِ النَّاسَ»